ابن عربي

83

مجموعه رسائل ابن عربي

ينبغي أن يصدق في شيء مما ينسب إلى السنة الذين لا يخشون اللّه تعالى » ا ه منه . أقول أنا كاتب هذه المقدمة : وقد وضع على الإمام الغزالي ( رحمه اللّه تعالى ) كتاب بحاله ، وأعتقد كثير من الناس صحة هذا الكتاب ، بناء على أنه له - ومعاذ اللّه أن يكون له منه حرف واحد ، لأنه مبني على نظرية قدم العالم ، وهي عقيدة فلسفية ، وأصل قواعدها كفر - ونعوذ باللّه . قال صاحب كشف الظنون في كشفه : ج 2 ص 451 ما نصه : « المضنون به على غير أهله » . قال ابن السبكي في طبقاته : ذكر ابن الصلاح أنه منسوب إلى أبي حامد الغزالي ، وقال : معاذ اللّه أن يكون له . وبين سبب كونه مختلقا موضوعا عليه . والأمر كما قال ، وقد أشتمل على التصريح بقدم العالم ونفي علم القديم بالجزئيات ، ونفي الصفات . وكل واحد من هذه يكفر الغزالي قائله ، هو وأهل السنة أجمعون . فكيف يتصور أن يقول ذلك » ا ه منه . وقد اختلقوا الآن - في العصر الذي نحن فيه - كتابا بحاله على جلال الدين السيوطي لم يقل منه كلمة واحدة - وهو كتاب « حقيقة السنة والبدعة » اخترعه التيميون « 1 » . وكذلك : كل ما هو موجود في السوق الآن ، للإمام الشيخ « محمد متولي

--> ( 1 ) وأدلة الاختلاق فيه كثيرة ، منها : أنه لم يدلنا من أين أتى به ، إذ كل كتاب يظهر جديدا من كتب الأقدمين ولأول مرة يجب أن تعمل فيه دراسة كاملة عن المخطوطة ، وأين كانت ونظائرها إن كان لها نظائر ، أو هي مفردة ، وإن أمكن تصوير اللوحة الأولى منها فعل . . . . وهكذا . . ولكن لم يكن فيه شيء من هذا على الإطلاق .